Film Reviews

Film Review: Withered Green (2016)

For some reason I felt like writing this one in Arabic, however I’ll try to update this review with the English version as well ASAP, because this beautiful film definitely deserves both languages.

أخضر يابس

 بشعرية شديدة, و الكثير من السوداوية, يتابع فيلم “أخضر بابس” حياة بطلته ايمان في رحلتها للبحث عن أحد أعمامها لمقابلة عريس  شقيقتها الصغرى بدلا من والديهما المتوفي. و بينما تتوالي فصول الفيلم ينكشف لدي ايمان مدي تقييد هذه العادات و التقاليد لها و لأختها سويا. الفيلم ذو الثلاثة و سبعون دقيقة هو الفيلم الطويل الأول لمخرجه محمد حماد, و التجربة السينمائية الأولى لبطلته هبة علي, و هو حائز على جائزة المهر لأفضل مخرج من مهرجان دبي السينمائي الدولي.

على مدار أسبوع, تتبع الكاميرا ايمان أثناء قيامها بمشاغل حياتها اليومية التي تمزج بين الهدوء و الرتابة, فتنطلق من أعمال المنزل اليومية, لرحلتها المتكررة بالترام, لتعمل بمحل حلويات يبدو عليه القدم و البساطة.  يتخلل هدوء عالمها النسبي الاحباط حين يتوالى عليها فشل محاولاتها لاقناع الأعمام الذكور بمقابلة العريس الشاب. كذلك يستمر جو عام من القلق طوال الفيلم حيث يبدو أن ايمان تعاني من مشاكل صحية لها علاقة بالخصوبة, الأمر الذي تتجاهله متعمدة و بشدة طوال فترة الفيلم, حتي يظهر تأثيره الصادم كليا بالمشهد الختامي.

withered-green

 رغم هدوء ايقاع الفيلم الذي يصل أحيانا الي حد الملل, الا أن هذا الهدوء النسبي هو في الواقع أقوي عناصر “أخضر يابس”, فما أن  يتسلل الجو العام للفيلم للمشاهد حتى تمتزج مشاعره كليا ببطلة الفيلم, شاعرا بالكم المتضاهي من الضجر و الاحباط و العجز الذي تشعر به. يتطرق لذهن المشاهد أفلام مثل جين ديلمان (1975) لشانتال أكيرمان أو الخروج للنهار (2012) لهالة لطفي, حيث نجح صناع الأفلام الثلاثة بايصال شعور الوحشة و الفراغ الذي تمر به بطلاتهم بواقعية شديدة. ذلك بالاضافة لأداء بطلة الفيلم هبة علي, الذي على الرغم من جموده أحيانا, الا أنه ينجح كليا بايصال ما تمر به ايمان فقط عن طريق ملامح وجهها و بأقل حوار ممكن. فعلى الرغم من جمال الفيلم, تبقى تجربة مشاهدته مرهقة الى حد كبير لما يحويه من حزن خالص في كثير من الأحيان.

تصوير الفيلم بالغ الحرفية, تملأه كادرات تظهر بعد أيمان عن الكاميرا و ضآلتها على الشاشة, تماما كبعدها و ضآلتها عن حياتها نفسها.  كذلك المونتاج, حيث يتخلل حياة ايمان اليومية مشاهد لسلحفاتها المنزلية التي تبدو على الرغم من بطء حركتها و كأنها تنعم بحياة أكثر راحة و صفاء من ايمان. و يضفي طاقم العمل غير الاحترافي, و الذي يتكون أغلبه من أقارب صناع الفيلم و أصدقائهم, طابع من الواقعية الخالصة على الفيلم, فينجح أخضر يابس باضافة بعد انساني ملموس لشخصياته, فهي أكثر من مجرد شخصيات خيالية ,بل هي واقع المجتمع المصري بذاته, و يبقى تمرد ايمان بنهاية الفيلم على تقاليد هذا المجتمع و تحكماته ما هو الا ردة فعل لكم الضغوط التي تعرضت لها, بل هو أقرب ما وصلت اليه من التصالح مع النفس و مواجهة الواقع بدلا من تناسيه في تجهيز ستائر المنزل لمقابلة العريس المنتظر, أو ترتيب معروضات المحل.

 

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s